الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

302

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيات وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنفقين يصدون عنك صدودا ( 61 ) فكيف إذا أصبتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسنا وتوفيقا ( 62 ) أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ( 63 ) 2 التفسير 3 نتائج حكم الطاغوت : في أعقاب النهي الشديد عن التحاكم إلى الطاغوت وحكام الجور الذي مر في الآية السابقة جاءت هذه الآيات الثلاث تدرس نتائج أمثال هذه الأحكام والأقضية ، وما يتمسك به المنافقون لتبرير تحاكمهم إلى الطواغيت وحكام الجور والباطل . ففي الآية الأولى يقول سبحانه : وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا . وفي الحقيقة يقول القرآن في هذه الآية : إن التحاكم إلى الطاغوت ليس خطأ عابرا يمكن أن يعالج ببعض التذكير ، بل إن الإصرار على هذا العمل يكشف عن ضعف إيمانهم وروح النفاق فيهم ، وإلا لوجب أن ينتبهوا ويثوبوا إلى رشدهم على